معهد الطب السريري
يبدأ تاريخ التعليم الطبي في كوبان في عام 1920، عندما تأسس كلية الطب في جامعة كوبان الحكومية. بعد عام واحد فقط، بفضل جهود علماء بارزين ودعم الجيش الأحمر، تحولت إلى مؤسسة تعليمية مستقلة - معهد كوبان الطبي. أصبحت كلية الطب العلاجي أول قسم تعليمي فيها وعلى مدى سنوات طويلة القسم الوحيد، حيث وضعت الأساس لإعداد الأطباء للمنطقة بأكملها.
تم انتخاب نيكولاي فيدوتوفيتش ميلنيكوف-رازفيدينكوف كأول عميد ورئيس للمعهد - وهو عالم ذو شهرة عالمية يصعب المبالغة في تقدير مساهمته في تطوير الطب والتعليم. في السنوات الصعبة للثورة والفترة الحربية وبعد انتهائها، لم تكتف الكلية بإعداد متخصصين عاليي المستوى للرعاية الصحية العملية، بل استمرت في كونها معقلًا للعلوم الطبية.
في العقود التي تلت الحرب، قام خريجو الكلية بإعادة بناء الرعاية الصحية في كوبان، ووضعوا أسس المدارس الطبية الحديثة.
في عام 1969، حدث حدث هام في تاريخ المعهد - افتتاح كلية طب الأطفال، مما رفع مكانة الجامعة إلى مراكز طبية كبرى في شمال القوقاز. كان مبادرة إنشائها من الأستاذ المساعد ف.ب. ناستينكو، الذي أصبح لاحقًا أول عميد للكلية. كانت الحاجة إلى أطباء الأطفال هائلة، وسرعان ما أصبحت الكلية مركزًا لإعداد الكوادر ليس فقط لإقليم كراسنودار، ولكن أيضًا للمناطق المجاورة.
على أساس المدرسة العلمية الأساسية التي تشكلت تاريخيًا، تم تشكيل اتجاهات سريرية تصل إلى مستوى جديد من التطور.
ابتداءً من 1 سبتمبر 2025، تم دمج الأقسام التعليمية لكليتي الطب العلاجي وطب الأطفال في معهد الطب السريري التابع للجامعة. يتم إعداد الأطباء المستقبليين في اتجاهين: "الطب العلاجي" و"طب الأطفال". ورث المعهد أفضل تقاليد الكليتين: التأسيسية في الاتجاه العلاجي، والإعداد المتخصص لمدرسة طب الأطفال.
يعكس هذا الدمج الاتجاهات الحديثة في الطب، حيث يصبح النهج متعدد التخصصات والإعداد الشامل للمتخصصين المستقبليين أمرًا أساسيًا.
تتضمن برنامج التعليم إتقان التخصصات الأساسية مع إمكانية لاحقة لاكتساب الكفاءات المهنية في مجال الطب السريري.
ولهذا السبب يطبق معهد الطب السريري أشكالًا جديدة من التعليم، ويزيد من الحصة العملية ويعزز دمج التكنولوجيا الرقمية في برامج الإعداد. لهذا، بدءًا من الفصول الأولى، يبدأ الطلاب في ممارسة المهارات العملية في مركز الاعتماد والمحاكاة متعدد التخصصات، من أجل مواصلة تعزيز المهارات المكتسبة لاحقًا خلال الممارسات في المؤسسات العلاجية بمستويات مختلفة.
إنشاء معهد الطب السريري هو مرحلة جديدة في تطور التعليم الطبي، حيث سيطور أطباء الجيل الجديد التفكير السريري، متمسكين بقيم الإنسانية والرحمة.
معهد الطب السريري هو وريث الماضي المجيد وخالق المستقبل الفخور!